mardi 20 novembre 2007

dar driouch

انت قادم إلى الدريوش عبر الطريق الرئيسية فمع اقترابك الى قرية الدريوش تظهر لك ملامح النقص وعلامات الخلل والافتقار مرسومة على جدران المباني وحيطان المزارع تواصل السير بخطوات متواصلة على امل ان تصل إلى (باراد) هذه الكلمة كما هو معروف مشتقة من اللغة الاسبانية تعني المحطة حتى وإن رحل الاسعمار الاسباني فإن بعض كلماته مازالت متادولة بين ابناء افراد الجيل الحالي لم يبقى لك الكثير للوصول إليها ..انت الان فوق قنطرة واد كرت تنظر يمينا تظهر لك بحيرة بوسمحة التي ابتلعت الكثيرين تنظر يمينا يظهر لك حي اولاد علي بن حموا لا محالة سيثير انتباهك هذا الحي نظرا لعوجاجه وهشاشة بناياته فبغض النظر عن نقط الضعف والخلل ..فالحي المذكور امتزج إسمه في الاونة الاخيرة بشتى انواع المخدرات ومستعميليها الامر الذي زاد الطين بلة قبل ان تواصل السير لابدا ان تطلق الزفرات بمجرد ما تمر على قنطرة واد كرت تجد نفسك قرب مزرعة غارسية منظرها العام جذاب وما زادها روعتا وبهاءا هي تلك المجاري التي تتدفق بماء نقي دائم الجريان على جنباتها تتهادى طيور النورس ،بفضل موقعها تستقطب شتى انواع الطيور فكل ما تضمه يوحي بجمال الطبيعة ،احيانا تجد نفسك مرغم على النظر في سرب من الحمام وهو يختفي في الافق البعيد ...اتسأل عن سر غياب ابناء الدريوش عن هذه الاخيرة لماذا احرم الكثيرون انفسهم من ممارسة الرياضة وسط شجيرات هذه السالفة الذكر ،يمكن كذلك ان تقرأ جريدة او كتاب معين وانت متكيء على جذع شجرة زيتونة وتستنشق الهواء النابه شرقا وغربا ..فرغم شساعة غارسية وموقعها الجميل إلا ان عدد الممارسين الرياضة فيها محسوبين على رؤوس الاصابع فأغلبية شباب هذه القرية المزركشة بلون الازبال ينصاعون وراء افكار ورغبات ذواتهم التي تهفو الى اللاعب واللهو الفارغ بين جدران المقاهي تجدهم يقهقهون وصخب الضجيج يعم المكان ودخان السيجارة يلق وجوههم الشاحبة يقتلون الوقت ببطء العكس صحيح . في الواقع لا مجال للمقارنة بين هواء الطبيعة وضباب المقهى على كل الحال انت الان على رصيف شارع الحسن الثاني عليك ان تبطيء في خطواتك تجد نفسك مرغم على ذلك بسسب الازدحام وغياب النظام تدفقت السلع من الدكاكين لدرجة ان تجاوزت الرصيف ،السارات إختلطت لا تكاد تفرز المكان الخاص من العام إختفى مأرب السيارات بين كراسي المقاهي المبعثرة اكيد انك تلاحظ الكلاب الضالة تنبش في الحاويات والاكياس البلستيكية ونلاحظ ايضا باعات الاسماك يقتحمون بدورهم شارع الحسن الثاني وبالمناسبة فهو الركيزة وقلب قرية الدريوش امام هذا الاعوجاج والفوضى ..قررت الفرار ..

Aucun commentaire: